أبو علي سينا

القياس 100

الشفاء ( المنطق )

مع كونه « 1 » إنسانا « 2 » محمولا على الشئ الذي هو الكاتب ، فإن ذلك لا يمنع أن يكون محمولا على الكاتب ، ودائما له . فليس أنه لا يكون ويحمل على شئ ، يوجب « 3 » أنه حين يكون لا يحمل « 4 » عليه دائما . فأما إن قال : إن الكاتب من جهة ما هو كاتب ؛ هو كاتب فقط « 5 » ولا زيادة ، والإنسان معنى آخر غير أنه « 6 » كاتب ، فليس محمولا عليه ؛ كان هذا حكم الإنسان والحيوان . فإن الإنسان ، من حيث هو إنسان ، هو أنه حيوان . نعم الحيوان حينئذ جزء من حده ، وكذلك « 7 » الحيوان والإنسان جزءان من حد الكاتب . فإن الكاتب من الخواص الذاتية ، بمعنى ، أنها « 8 » توجد في حدها الموضوع وجنسه لا محالة . وبعد هذا كله ، فإن الكاتب إذا أخذ أنه كاتب فقط ، وكان « 9 » الإنسان مقارنا له كان « 10 » غير محمول عليه بالضرورة لا بالإمكان « 11 » ؛ فكان « 12 » بعض الكتاب « 13 » بالضرورة ليس إنسانا لا بالإمكان ، وهو الكاتب من جهة ما هو كاتب . على « 14 » أن « 15 » هاهنا غلطا آخر . وهو أن قولنا : من حيث كذا ، ومن جهة كذا ، من أجزاء المحمول . فقوله : « 16 » بعض الكتاب من جهة ما هو كاتب ليس بالضرورة إنسانا ، هو بمعنى « 17 » قوله : الكاتب ليس من الضرورة إنسانا ، من جهة ما هو كاتب ، ولو كان هذا الاعتبار « 18 » ليس جزءا من المحمول « 19 » ، بل جزءا من الموضوع ، « 20 »

--> ( 1 ) كونه : كون سا ( 2 ) إنسانا : الإنسان د ، سا . ( 3 ) يوجب : موجب د ، ع ، عا ، ن . ( 4 ) لا يحمل : لأنه يحمل ع ، عا . ( 5 ) ما هو كاتب هو كاتب فقط : ما هو كاتب فقط د ، سا ، ه . ( 6 ) أنه : + محمول د ، سا . ( 7 ) وكذلك : كذلك ع ، عا . ( 8 ) أنها : أنه ه . ( 9 ) وكان : كان د ، ع . ( 10 ) كان : ساقطة من سا ، ع ، ه‍ ( 11 ) بالإمكان : الإمكان ع ، ن ( 12 ) فكان : وكان ع . ( 13 ) الكتاب : الكاتب ه . ( 14 ) على : قيل ع ، ن ( 15 ) أن : ساقطة من ع ، ه . ( 16 ) فقوله : وقوله سا . ( 17 ) بمعنى : معنى د ، عا ، ن . ( 18 ) الاعتبار : ساقطة من عا . ( 19 ) من جهة . . . من المحمول : ساقطة من د ، ن . ( 20 ) مع كونه إنسانا . . . بل جزءا من الموضوع : ساقطة من ب ، س ، م ، ى .